الرئيسية / أخبار محلية / المنصة المدنية تعقد مؤتمرها السنوي في أورفا
16112032_943900779043560_995866914_n

المنصة المدنية تعقد مؤتمرها السنوي في أورفا

وضع آليات عمل لأسس الانتقال السياسي في سوريا

الحرمل – خاص

عقدت المنصة المدنية السورية مؤتمرها السنوي في مدينة شانلي أورفا، استعرضت خلاله ثلاثة ملفّات إنسانية أساسية، وهي ملف القصف، ملف المعتقلين، وملف الحصار، كما ناقشت خارطة الانتقال السياسي في سوريا، وذلك بحضور الهيئات السياسية السورية، والمكونات والقيادات المجتمعية، والشخصيات الاعتبارية، والشركاء من منصات محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
وحول آلية عمل المنصات قال عبد القادر ليلى من منصة الرقة: قامت المنصة المدنية السورية بإجراء 392 جلسة تشاورية، تمّ خلالها استهداف 1970 شخصاً منهم 454 امرأة، واستمرت جلسات المناقشة زهاء شهرين، وأسفرت عن نتائج جيدة، ففي ملف الحصار تبين أن أغلب المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري تعاني من الحصار سواء أكان جزئيّاً أم كلياً من قبل قوات النظام السوري. وهنالك مناطق ما تزال تحت سيطرة النظام تعاني من حصار من قبل قوات المعارضة أو تنظيم الدولة، وهنالك مناطق تعاني من حصار جزئي غير معلن كما في محافظة الحسكة بسبب انقطاع الطرقات المؤدية إليها. كما أن المناطق الحدودية مع بلدان الجوار تعاني من حصار جزئي أو صعوبة في إيصال المواد الغذائية والطبية.
وأضاف ليلى: عمليات الحصار المتواصلة أدت بأهالي هذه المناطق إلى الاعتماد بشكل كبير على الموارد المحلّية في فكّ الحصار وبخاصة الزراعة، وأكدت على وجود رابط بين الحصار والملف السياسي في كافة المناطق السورية، وهو ما أدى إلى حدوث مفاوضات في كل المناطق المحاصرة لفك الحصار.
وحول الحلول المقترحة، أشار ليلى إلى ضرورة تكثيف الجسور الجوية من أجل إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق التي تعاني من صعوبة إيصال المواد الغذائية إليها، وإلزام دول الجوار بفتح المعابر الحدودية، ودعم المناطق السورية المختلفة بمشاريع تنموية في القطاع الزراعي بشقّيه النباتي والحيواني. والضغط الدولي على النظام والأطراف الأخرى لفكّ الحصار، والعمل بشكل مكثّف على إجراء مفاوضات محلية لفكّ الحصار عن كل المناطق المحاصرة، وتكثيف المساعدات الإنسانية للمنظمات المحلية، وفصل الملف الإنساني عن الملف السياسي.
وحول ملف المعتقلين، بيّن بشير الهويدي بأنه لا توجد إحصائية دقيقة لأعداد المعتقلين في كل المحافظات التي تم إجراء المشاورات فيها. والعدد الأكبر من الاعتقالات هو ما قامت به قوات النظام السوري، كما أن الأطراف الأخرى تقوم بالاعتقال ولكن لا يمكن وضعها مع النظام في الخانة نفسها، فأعداد المعتقلين لدى النظام تفوق أضعافاً مضاعفة ما لدى الأطراف الأخرى مجتمعة، وهنالك انتشار لسجون سرية إلى جانب السجون الرسمية، وإمكانية في أغلب المناطق لإدخال مراقبين مستقلّين إلى السجون، مشيراً إلى أن الأنظمة القضائية المنتشرة في أغلب المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري هي محاكم شرعية، ويوجد أحياناً أكثر من محكمة تتبع لفصائل مختلفة في المنطقة.
وحول الحلول المقترحة لملف المعتقلين، أكد على ضرورة الضغط على الأطراف التي تقوم بالاعتقال للإفراج عن المعتقلين وخاصة النظام، ودعم المنظمات المحلّية من أجل بناء قاعدة بيانات عن المعتقلين، والعمل على توحيد الأنظمة القضائية في كل منطقة وتطويرها.
وقدم فرحان العسكر من منصة دير الزور شرحاً وافياً بخصوص ملف القصف، مبيناً أن أغلب المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة تتعرض للقصف بشتى أنواع الأسلحة حتى المحرّمة دولياً، إضافة إلى عدم الالتزام بالقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، خصوصاً ما يتعلق بوقف الأعمال العدائية إلا لأيام قليلة، وأكثر المناطق التي تتعرّض للقصف هي تلك المناطق التي لم تشملها القرارات الأممية المتعلقة بوقف الأعمال العدائية. كما تعرّضت المناطق الخاضعة لسيطرة النظام إلى قصف مدفعي كما حدث في دمشق وحلب.
وأضاف العسكر: إن عمليات القصف العنيف من قبل الطيران الروسي وطيران النظام السوري أدت بمجملها إلى تدمير البنية التحتية من مشافٍ وأفران ومدراس وجسور وطرقات، وكان من نتائجها الكارثية أن عدد الضحايا المدنيين من الأطفال والنساء والرجال أضعاف أضعاف عدد العسكريين.
وعن الحلول المقترحة، قال: من الضروري إصدار قرار أممي يلزم جميع الأطراف بوقف جميع أنواع القصف دون استثناء، وعلى جميع الدول المنخرطة في الملفّ السوري التعهد بعدم تقديم أي نوع من أنواع الدعم العسكري لأطراف الصراع، ومنع تدفّق الأسلحة إلى سوريا، وتحييد المدنيين عن النزاعات المسلحة، وعدم قصف المرافق الخدمية في المناطق غير المشمولة بالقرار الخاص بوقف الأعمال العدائية، وعودة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
القسم الثاني من المؤتمر، تركز حول عملية الانتقال السياسي في سوريا، ويتضمن إعداد الهياكل والّلجان، معايير وشروط الاختيار، وآليّات صنع القرار، المراقبة وتقديم الشكاوى، ودور منظّمات المجتمع المدني، والجيش والأجهزة الأمنيّة.
ويقول ليلى إن مراحل تنفيذ خطة الانتقال السياسي، تبدأ بإرساء هدنة دائمة، وإعادة الثقة بين الأطراف المتنازعة، وتشكيل اللجان، المرحلة الثانية تبدأ بتشكيل ثلاث سلطات مؤقتة، هي السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، والسلطة القضائية، ثم المرحلة الثالثة والأخيرة وتتضمن انتخابات برلمانية ثم رئاسية، وتشكيل حكومة دائمة.
وحول الأولويات والتوقعات بالنسبة للمرحلة الأولى، يتابع ليلى قائلاً: لا بد أولاً من وقف إطلاق نار شامل لكل المناطق السورية، ومتابعة إطلاق سراح المعتقلين، والإفصاح عن مصير المغيبين والمخطوفين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية لكافة المناطق، والبدء بإعادة المهجرين والنازحين عن بيوتهم، والبدء بوضع الأسس الصحيحة لإجراءات الثقة لكي يتم البدء بتنفيذ المرحلة الانتقالية.
أما المرحلة الثانية، فمن المتوقع أن تستمر لمدة سنة كاملة، وحول أولوياتها والتوقعات، يقول مخلف سعيد من منصة الحسكة: تبدأ أولاً بتشكيل المجالس أو الهيئات السابقة، ثم الانتهاء من الملف الإنسانيّ بشكل كامل، والبدء بالحوار الوطني، والاتفاق على الدستور، أو أي شكل آخر يكون ناظماً للعملية السياسية، ووضع آليات لرفع العقوبات الاقتصادية عن البلد.
وحول المرحلة الثالثة يضيف السعيد قائلاً: تبدأ هذه المرحلة مع الانتهاء من الحوار الوطني وتستمر لمدة سنة أيضاً، وأولوياتها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وتشكيل حكومة دائمة، ومؤسسات قضائية ومحكمة دستورية، وكلها مجتمعة تعمل على رفع العقوبات الاقتصادية، ثم تليها إجراءات إعادة الإعمار، والبدء بتنفيذ آليات العدالة الانتقالية.
وحول دور المجتمع المدني في عملية الانتقال السياسي، يقول بشير الهويدي: بإمكان المجتمع المدني أن يلعب أدواراً مفتاحية في مراحل الانتقال السياسي من خلال ضمان تقديم المشورة، وحث جميع الأطراف على المشاركة، والتمثيل المتعدد لمكونات الشعب السوري، ونقل صوت الناس إلى مراكز صناعة القرار، ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، والإفراج عن المعتقلين، وكشف مصير المفقودين.
في ختام المؤتمر، استمعت فرق منصات الحسكة ودير الزور والرقة لمداخلات المشاركين، التي شكلّت إضافة جدية لعمل هذه المنصات، أكد خلالها المؤتمرون، أنها ستكون مرتكزاً رئيساً في تقويم عمل المنصات، وتوسيع دائرة رؤيتها في عمليات استشراف الحل، ووضعها ضمن الآليات المعتمدة لأسس الانتقال السياسي في سوريا.

شاهد أيضاً

984309_10206377936835647_5123348491036644477_n

وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان

لم يكن يخطر ببال مهندس المكيانيك «بدر الدين المطر» في يوم من الأيام أن يترك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *