الرئيسية / أخبار محلية / هل ينتظر الوعر مصير داريا..؟!
حي-الوعر

هل ينتظر الوعر مصير داريا..؟!

مهند البكور – حمص

بعد أن تمكن النظام السوري من دخول داريا، والتي سميت أيقونة الثورة السورية بعد الصمود الأسطوري الذي أظهره أهلها خلال أربع سنوات مضت من الحصار والقصف بمئات البراميل المتفجرة والأسلحة المحرمة دولياً.
تلك المدينة التي كبدت الأسد خسائر فادحة، وفشل جيشه من دخولها عسكرياً رغم قلّة السلاح فيها وعدم التكافؤ بين الطرفين من جهة قوة السلاح. داريا التي فقدت الكثير، فقدت أبناءها ورجالها وفقدت أعينها كالشهيد الإعلامي «مجد الديراني» الذي لقب عين داريا، والذي وثق بعدسته مئات البراميل، ذهبت داريا بعد حصار خانق وخرج أهلها، وفي أعينهم دموع الحزن، وفي قلوبهم غصة الفراق كما حدث في حمص قبلاً.
بعد دخول النظام مدينة داريا بدأ التصعيد الجوي على حي الوعر المحاصر في حمص آخر قلاع حمص المدينة، وكان الأسد وقواته قد قاموا فيما مضى بالتفاوض مع أهالي حي الوعر للخروج، وتم الاتفاق وخرج عدد منهم إلى مدينة إدلب، ولكن لم يتقيد الأسد ومفاوضوه ببنود الاتفاق، وكان أبرزها إخراج المعتقلين، وفتح معابر للمدنيين من أهالي الوعر.
وشدد الأسد حصاره على حي الوعر ورفض عدة مرات إدخال مساعدات إنسانية للحي، لكن وبعد محاولات متكررة دخلت إلى وعر حمص مساعدات أممية كانت بعض سياراته نصف ممتلئة والبعض الآخر تحتوي على أكفان.

في الفترة الأخيرة كان الأسد وموالوه يقصفون الوعر بشكل مكثف بالمدفعية والصواريخ والأسطوانات شديدة الانفجار إلا أن الهجمة الأخيرة كانت الأكثر ألماً، حيث شنّ الطيران الحربي هجمات جوية عنيفة، مستخدماً الصواريخ الفراغية، وصواريخ أخرى محملة بمادة النابالم المحرمة دولياً، والتي أسفرت عن شهيدين من الأطفال استشهدا حرقاً، أما وسائل إعلام الأسد المحلية فعبرت عن فرحها بقصف حي الوعر وقتل أبنائه بهذه الطريقة الوحشية فيما كان رد الثوار باستهداف معاقل النظام في الأحياء الموالية بصواريخ غراد.
هذا السيناريو أصبح هو المعتمد لدى النظام وقواته للمناطق المحررة لإكمال خريطة التغيير الديموغرافي، ولكن هذه المرة برعاية ومباركة أممية.
أما في ريف حمص الشمالي، فقد بدأت طائرات النظام منذ صباح 21/8/2016 الباكر بشن غاراتها الجوية وبصواريخها الفراغية والعنقودية، واستجدت اليوم بصواريخ مظلية ذات انفجارٍ هائل بقصفها بلدات عدة بريف حمص الشمالي، وكان لبلدة تيرمعلة النصيب الأكبر من الغارات الجوية، حيث بدأت طائرات النظام منذ الساعة السادسة صباحاً بشن غارات جوية بالقنابل العنقودية والصواريخ الفراغية والصواريخ المظلية ذات الانفجار الهائل بست عشرة غارة استهدفت البلدة دون ورود أنباء عن أي إصابات تذكر.

وأيضاً كان لبلدة الغنطو نصيبها من القصف الجوي بست غارات جوية أربع منها بالصواريخ الفراغية، وغارتين بالقنابل العنقودية، كما قصفت قوات النظام المتمركزة في قرية كراد داسنية البلدة الصامدة بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون العنقودية، بالتزامن مع ورود أنباء عن وقوع إصابات خطيرة وخفيفة بين صفوف المدنيين.
وفي بلدة الدار الكبيرة أيضاً نالت هي الأخرى نصيبها من القصف الجوي، حيث استهدفت طائرات النظام المجرمة البلدة بغارة جوية بالقنابل العنقودية، دون ورود أنباء عن إصابات تذكر، كما تلقت قرية الفرحانية الشرقية عدة ضربات بقذائف المدفعية.

شاهد أيضاً

984309_10206377936835647_5123348491036644477_n

وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان

لم يكن يخطر ببال مهندس المكيانيك «بدر الدين المطر» في يوم من الأيام أن يترك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *