الرئيسية / أخبار محلية / افتتاح مدارس عربية للاجئين السوريين في مدينة أزمير
12506761_1689863234586269_1011788429_n

افتتاح مدارس عربية للاجئين السوريين في مدينة أزمير

منح لمئة طالب متضمنة رواتب وإقامة طوال مدة الدراسة الثانوية

«أنا كل شيء عندما أقارن بالعدم.. ولكنني لستُ بشيء عندما أوضع بجانب اللانهاية».
«إن المعرفة توجه سلوك الإنسان نحو الفضيلة.. وأن الجهل رذيلة».
سأنطلق من فلسفة هاتين القاعدتين لأسأل من هم معنيون أصلاً بحل المعضلة الحقيقية التي يعاني منها اللاجئ السوري خارج حدود الوطن ألا وهي مسألة التعليم.. ماذا فعلتم من أجلهم يا عرب؟.. ماذا أنجزتم لحل تلك المعضلة؟
بعد مرور خمس سنوات من عمر الثورة السورية ما زال الطفل السوري المبعد عن وطنه يحلم بالتعليم، وبإتمام ما أُخذ منه بالقوة ألا وهو العلم، وأصبح السوري الذي يُعتقد أنه متشبعٌ بالمعرفة والإبداع قد فقد أهليته وشرعيته، وبات قاب قوسين أو أدنى من السقوط في مستنقع الجهل والرذيلة. متناسياً ذاك الجالس في الظل أن من تخلّى عن إعادة النقاط لحروفها هناك، هو القادر على إعادتها لذاك الطفل السوري لقناعته أن الأمة الإسلامية تتجمع عند الشدائد لتمد له يد العون والمساعدة. لهذا جاء دور تركيا ليعكس تلك الصورة وليُجسد دور الأب الحريص على تعليم أبنائه فقررت فتح مدارس عربية متضمنةً منهاجاً عربياً ومدرسين عرب لطلاب سوريين وعرب.
وعلى أثره حدد موعد اجتماع بتاريخ 5/1/2016 في مدينة أزمير في ثانوية إمام خطيب للبنات. حضره كل من السيد برهان الدين كونسيز أوغلو رئيس نادي خريجي مدارس إمام خطيب، والسيد آيدن يوزباسيد أوغلو مسؤول غرف التربية والتعليم في مدينة أزمير، والسيد بلال أوزان نائب حزب العدالة والتنمية في مدينة أزمير، والسيد سافاك ياديغاربيغون عضو إداري لدى حزب العدالة والتنمية في مدينة أزمير، كما حضر الاجتماع مجموعة من المدرسين والمدرسات الأتراك ومثلهم من المدرسين والمدرسات العرب، والعراقي الدكتور مرتضى توزلو محاضراً ومترجماً، وبحضور السيد هائل حلمي سرور ممثلاً عن مجلس إدارة جمعية إغاثة اللاجئين السوريين في مدينة أزمير.
افتتح السيد برهان الدين حديثه بالقول: إننا كجهة حكومية كنا وما زلنا نسعى لمنح اللاجئين السوريين المقرات اللازمة للتعليم، يُدرس فيها المنهاج العربي بكادر من المدرسين العرب حتى جاءت ساعة الصفر، وتمت الموافقة بحمد لله، وأنا من هنا، وبصفتي رئيس نادي خريجي إمام خطيب أريد أن أقدم مكرمة للمدارس العربية التي ستفتح قريباً، وجبة غذاء يومية للطلاب والمدرسين. وسيتم تبني 50 طالباً و50 طالبة من المرحلة الإعدادية، وتحديداً الصف التاسع، متضمناً رواتب مع إقامة مع كافة المصاريف حتى نهاية المرحلة الثانوية.
كما أبدى السيد أيدن مسؤول غرف التربية والتعليم ارتياحه لاستصدار قرار بموجبه يُمنح اللاجئيون السوريون في مدينة أزمير حق افتتاح مدارس عربية، حيث بيّن بأن الحكومة التركية كانت جادة بفتح تلك المدارس، وقد جاءت الفرصة اللازمة لاتخاذ مثل هذا القرار.
وأضاف السيد بلال معاون رئيس حزب العدالة والتنمية أن الحكومة وضعت حسب أولوياتها حل المشاكل العالقة التي تخص اللاجئين السوريين، ومنها مشكلة التعليم، وأن السنة الجديدة ستكون سنة حاسمة لحل كافة المعوقات التي تخص السوريين.
كما أغنى الاجتماع الحضور النسائي والمشاركات التي كانت ملفتة للانتباه، منها المداخلة التي قدمتها السيدة ميرفت إبراهيم حلبي عضو مجلس إدارة جمعية إغاثة اللاجئين السوريين، حيث طرحت على المعنيين عدداً من الصعوبات التي كانت وما زلت قبل صدور القرار تعترض طريق الطلبة السوريين، الذين يريدون إتمام تعليمهم حتى ولو في المدارس التركية، وأن المركزية خلقت فجوة بين الطالب ومدير المدرسة، وأوضحت أنه بصدور القرار عاد كل شيء إلى مكانه الطبيعي، وأن المنطقة المكلفة بإدارتها من قبل الجمعية (برنوفا ــ مولانا) تعج بالفرح والسعادة عند سماعهم خبر الافتتاح.
وأضاف السيد هائل حلمي سرور في مداخلة له بأن من الواجب علينا أن نقدم كل الشكر والامتنان لما قدمته وما زالت تقدمه تركيا قيادة وحكومة وشعباً، وأن ما يجمعنا كشعبين من روابط وثوابت أكثر مما يفرقنا، مؤكداً على ضرورة تمازج وانخراط اللاجئين السوريين عامة في المجتمع التركي، وسيكتب التاريخ يوماً أن تركيا استقبلت اللاجئين السوريين، وفتحت لهم مدارس عربية تُدرِس منهاجاً عربياً وأساتذة عرب في حين أن معظم الدول العربية رفضت استقبالنا.
وفي الختام حدد موعد أقصاه بعد نهاية العطلة الانتصافية ليكون بداية العام الجديد للطلبة السوريين في مدينة أزمير ممثلة في أربعة مناطق كبيرة (برنوفا ــ كوناك ــ قرابلار ــ بوجا).

شاهد أيضاً

984309_10206377936835647_5123348491036644477_n

وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان

لم يكن يخطر ببال مهندس المكيانيك «بدر الدين المطر» في يوم من الأيام أن يترك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *